مركز الأبحاث العقائدية

155

موسوعة من حياة المستبصرين

" من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( 1 ) إنّما هي للتأكيد على أن أهداف رسالة الإسلام بعد رحيل المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) لا يمكن ان تتحقق إلاّ من خلال إمامة الخلفاء الهادين المرشدين " . هوية الخلفاء والأئمة : بعد قول أهل السنة بعدم وجود نصوص في تعيين من يخلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو في طريقة اختياره وشروط انعقاد البيعة له ، فإنّهم ذهبوا للاستدلال على ذلك بأقوال الصحابة وأفعالهم في تشريع القوانين ووضع النظريات في هذه المسائل . وهم يجمعون على كل حال على الاعتقاد بأنّ الإمامة الحقة تمثلت بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ على حسب ترتيب أفضليتهم عندهم وسموهم بالخلفاء الراشدين . ويعتبرون أيضاً صحة وشرعية الخلفاء " غير الراشدين " ممن جاءوا بعدهم كالخلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين . . . أمّا الشيعة فيعتقدون أنّ الخلافة الحقة قد نُصّ عليها بأوثق الأدلة وأوضح العبارات في عليّ بن أبي طالب ابتداء . والأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) بصورة عامة ، وقد استدلوا بحديث الثقلين ، وآية التطهير ، وآية المباهلية ، وحديث السفينة وغيرها . وقد وصلت الخلافة حسب الواقع التاريخي إلى أمثال معاوية ويزيد الذين قلبوا حقائق الإسلام رأساً على عقب ، وارتكبوا المنكرات والموبقات كشرب الخمر وقتل النفس المحرمة ولعن الإمام عليّ ( عليه السلام ) على المنابر واستباحة المدينة وقذف الكعبة بالمنجنيق واحراقها ، وتوجوا جرائمهم بذبح بيت أهل النبوة ( عليهم السلام ) وعلى رأسهم الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء .

--> 1 - صحيح مسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين : 4 / 517 .